Skip links

هل يمكن لنظام إخماد الحرائق لديك حماية الغرفة إذا كانت الغرفة لا تستطيع الاحتفاظ بالغاز؟

تُعد أنظمة إخماد الحرائق بالغازات النظيفة من تقنيات الحماية القياسية لمراكز البيانات، وغرف الخوادم، وغرف الاتصالات، وغرف التحكم، وغرف UPS، وغيرها من المساحات التي تجعل المعدات الإلكترونية والبيانات التي لا يمكن تعويضها والأصول الحساسة استخدام أنظمة الإخماد القائمة على المياه فيها غير مناسب. ويتم تحديد مواصفات أنظمة FM-200 وNovec 1230 وInergen وCO₂ وتركيبها واختبارها وتشغيلها مع اهتمام كبير بكمية مادة الإخماد، ومواقع فوهات التفريغ، وحساسية أجهزة الكشف، وسرعة الاستجابة. كما تتطلب هندسة هذه الأنظمة مستوى عالياً من الدقة، في حين تكون معايير التركيب صارمة.

ومع ذلك، هناك متطلب أساسي بالغ الأهمية يحظى باهتمام أقل بكثير أثناء تصميم هذه الأنظمة وتشغيلها وصيانتها المستمرة: يجب أن تكون الغرفة قادرة على الاحتفاظ بمادة الإخماد.

فإذا قام نظام الإخماد الغازي بتفريغ الكمية الصحيحة من المادة وبالتركيز المناسب وفي الوقت المحدد، ولكن داخل غرفة يتسرب منها الغاز خلال دقيقتين بدلاً من مدة الاحتفاظ المطلوبة وهي عشر دقائق، فإن الغرفة لم تحصل فعلياً على الحماية المطلوبة. كانت مادة الإخماد موجودة، وربما تمت السيطرة على الحريق في البداية، ولكن قد تحدث إعادة اشتعال قبل وصول فرق الطوارئ وتأمين المكان، لأن تركيز الغاز انخفض إلى ما دون المستوى الفعال بفترة طويلة قبل انتهاء مدة الاحتفاظ المطلوبة.

وهذا ليس مجرد سيناريو افتراضي. بل هو أحد أنماط الفشل المعروفة والموثقة في أنظمة الإخماد الغازية، ويمكن تجنبه من خلال اختبار واحد منخفض التكلفة قبل تشغيل النظام: اختبار سلامة وإحكام الغرفة (Room Integrity Test).

كيف تعمل أنظمة الإخماد بالغازات — ولماذا تهم مدة الاحتفاظ؟

تعمل مواد الإخماد الغازية من خلال إحدى ثلاث آليات، وذلك حسب نوع المادة المستخدمة. تعمل FM-200 وNovec 1230 على إيقاف التفاعل الكيميائي المتسلسل للاحتراق. أما Inergen وغيره من خليط الغازات الخاملة، فيعمل على خفض تركيز الأكسجين إلى مستوى لا يدعم استمرار الاحتراق. بينما يعمل CO₂ على خفض مستوى الأكسجين وامتصاص الحرارة في الوقت نفسه.

وتحتاج جميع هذه الآليات إلى بقاء مادة الإخماد عند حد أدنى من التركيز الفعال لفترة زمنية مستمرة، وليس فقط في لحظة التفريغ، وإنما طوال الفترة اللازمة لإخماد الحريق بالكامل وانتهاء خطر إعادة الاشتعال.

وتحدد المعايير الدولية التي تنظم أنظمة الإخماد بالمواد النظيفة، مثل NFPA 2001 وISO 14520 وما يعادلها من المعايير المعتمدة في السعودية، مدة احتفاظ دنيا بمادة الإخماد تبلغ 10 دقائق عند الحد الأدنى لتركيز التصميم.

وهذا يعني أنه بعد تفريغ المادة ووصول تركيزها إلى مستوى التصميم في كامل الحيز المحمي، يجب الحفاظ على هذا التركيز لمدة لا تقل عن 10 دقائق.

إذا كانت الحاوية أو الغرفة المحمية تسمح بتسرب الهواء، وبالتالي تسرب مادة الإخماد، بمعدل يؤدي إلى انخفاض التركيز إلى ما دون المستوى الفعال قبل مرور 10 دقائق، فإن النظام يكون قد فشل في توفير مستوى الحماية الذي صُمم ورُكّب لتقديمه.

كيف يمكن لتسرب الغرفة أن يتسبب في فشل نظام الإخماد؟

تحتوي كل مساحة محمية على درجة معينة من تسرب الهواء. فقد تحتوي الجدران على فواصل وفتحات اختراق ووصلات بين المواد تسمح بمرور الهواء. كما تترك حوامل الكابلات التي تمر عبر الجدران فجوات حول محيطها.

وتحتوي الأبواب على حشوات مانعة للتسرب قد لا تكون محكمة تماماً، كما قد تتدهور حالتها مع الاستخدام. أما مخمدات أنظمة التكييف والتهوية HVAC التي يُفترض أن تغلق عند تشغيل نظام الإخماد، فقد لا تكون محكمة الإغلاق بالكامل.

وفي مراكز البيانات، قد تحتوي الأرضيات المرتفعة على فتحات، واختراقات حول الأعمدة، وفجوات عند حواف البلاط، مما يربط المساحة الموجودة أسفل الأرضية بحجم الغرفة.

عند تفريغ مادة الإخماد الغازية، فإنها تملأ حجم الغرفة وتُحدث ضغطاً موجباً بسيطاً مقارنة بالمساحة المحيطة. ويدفع فرق الضغط هذا مادة الإخماد إلى خارج الغرفة عبر جميع مسارات التسرب المتاحة، وهي نفس المسارات التي يتحرك الهواء من خلالها عادةً.

ويعتمد معدل خروج مادة الإخماد على إجمالي مساحة التسرب المكافئة (ELA) للحاوية، أي مجموع مساحات الفجوات المختلفة، ولكن يتم التعبير عنها كما لو كانت فتحة واحدة.

وقد تفقد غرفة محمية صغيرة ذات مساحة تسرب إجمالية كبيرة تركيز مادة الإخماد من قيمة التصميم إلى ما دون المستوى الفعال خلال دقيقتين أو ثلاث دقائق فقط. وقد يحدث ذلك، على سبيل المثال، عندما لا تكون فتحات مرور الكابلات محكمة الإغلاق بشكل صحيح أو عندما توجد فجوات حول محيط الأرضية المرتفعة وعند حواف البلاط.

وبذلك لا يتم تحقيق متطلب الاحتفاظ لمدة 10 دقائق. يكون النظام قد قام بتفريغ كامل كمية مادة الإخماد المتوفرة، لكنه قدم جزءاً فقط من مدة الحماية المطلوبة.

اختبار سلامة الغرفة: ما هو وكيف يعمل؟

يُعرف اختبار سلامة وإحكام الغرفة (Room Integrity Test) أيضاً باسم اختبار مروحة الباب (Door Fan Test). ويستخدم الاختبار مجموعة مروحة معايرة يتم تركيبها في مدخل الغرفة لرفع وخفض ضغط المساحة المحمية عند ضغوط اختبار قياسية، عادةً +60 باسكال و-60 باسكال.

ويتم قياس تدفق الهواء المطلوب للحفاظ على كل فرق ضغط، ثم استخدام هذه البيانات لحساب مساحة التسرب المكافئة (ELA) للحاوية.

وبالاعتماد على قيمة ELA، إلى جانب حجم الغرفة وخصائص مادة الإخماد وتركيز التصميم، يقوم برنامج الاختبار بالتنبؤ بمدة احتفاظ الغرفة بمادة الإخماد، أي المدة التي يمكن خلالها للغرفة الحفاظ على تركيز التصميم بعد التفريغ قبل أن ينخفض إلى ما دون الحد الأدنى الفعال.

النتيجة التي تبلغ 10 دقائق أو أكثر تُعد ناجحة، بينما النتيجة التي تقل عن 10 دقائق تُعد فاشلة.

يستغرق الاختبار عادةً حوالي ساعتين إلى أربع ساعات للغرفة النموذجية في مركز البيانات. ولا يتطلب تفريغ مادة الإخماد أو تعطيل المعدات المركبة. ويمكن إجراؤه قبل تشغيل نظام الإخماد، أو في أي وقت لاحق للتحقق من استمرار كفاءة الغرفة.

لماذا يجب على مراكز البيانات وغرف التحكم في السعودية إجراء الاختبار قبل التشغيل؟

في بيئة الإنشاءات في المملكة العربية السعودية، غالباً ما يتم إغلاق اختراقات الكابلات وفتحات أنظمة MEP عبر جدران وأرضيات المساحات المحمية باستخدام مواد مقاومة للحريق تستوفي متطلبات مقاومة الحريق، لكنها لا توفر بالضرورة إحكاماً كاملاً ضد تسرب الهواء.

وهاتان خاصيتان مختلفتان.

فقد يمنع مانع الحريق انتشار اللهب لمدة 60 أو 120 دقيقة، مع السماح في الوقت نفسه بمرور كمية كبيرة من الهواء بسبب بنيته المسامية أو وجود تشققات فيه. لذلك، فإن استيفاء معيار مقاومة الحريق لا يعني بالضرورة استيفاء متطلبات إحكام الغرفة.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي أنظمة الأرضيات المرتفعة في مراكز البيانات السعودية، وخاصة تلك التي يتم تركيبها خلال مرحلة الإنشاء عندما تُستخدم الأرضية للوصول إلى المعدات، بشكل متكرر على فجوات حول المحيط والفتحات وحواف البلاط لا تتم معالجتها قبل إشغال المكان.

وتمثل كل فجوة من هذه الفجوات مساراً لتسرب الهواء، مما يساهم في إجمالي مساحة التسرب المكافئة للغرفة ويقلل مدة الاحتفاظ المتوقعة بمادة الإخماد.

يساعد اختبار سلامة الغرفة قبل تشغيل النظام على تحديد هذه المشكلات وإعداد قائمة بالإجراءات التصحيحية، تتضمن المواقع المحددة التي تحتاج إلى إغلاق ومعالجة، بحيث يمكن إصلاحها قبل تشغيل نظام الإخماد للمرة الأولى.

وتُعد تكلفة إغلاق الفتحات التي يتم تحديدها قبل التشغيل جزءاً بسيطاً مقارنةً بالعواقب المحتملة لاكتشاف المشكلة أثناء وقوع حريق فعلي.

الاختبارات المستمرة بعد إجراء تعديلات على الغرفة

إحكام الغرفة ليس خاصية يتم فحصها مرة واحدة ثم تجاهلها.

فكل تعديل يتم إجراؤه على حدود المساحة المحمية، مثل إضافة مسارات جديدة للكابلات، أو تركيب أنظمة إضافية لتوزيع الطاقة، أو إجراء تعديلات على HVAC، أو إضافة معدات تقنية تتطلب فتحات جديدة، قد يؤدي إلى تغيير خصائص تسرب الغرفة.

وقد تنجح الغرفة في اختبار سلامة الغرفة الأول، ثم تفشل في اختبار لاحق إذا أدت التعديلات إلى إنشاء مسارات جديدة وغير محكمة لتسرب الهواء.

وتتمثل أفضل الممارسات في مراكز البيانات والمنشآت ذات الأهمية الحيوية في السعودية في إجراء اختبار جديد لسلامة الغرفة بعد أي تعديل كبير على حدود المساحة المحمية، بالإضافة إلى إدراج اختبار سلامة الغرفة ضمن برنامج الصيانة السنوي إلى جانب فحوصات نظام إخماد الحرائق.

كما تتضمن متطلبات التأمين لأنظمة الإخماد بالمواد النظيفة بشكل متزايد توثيق اختبارات سلامة الغرفة الدورية كأحد شروط التغطية التأمينية.

ماذا يحدث إذا لم يتم اختبار الغرفة من قبل؟

هناك العديد من أنظمة الإخماد بالمواد النظيفة التي تحمي حالياً مراكز البيانات وغرف التحكم وغرف الخوادم في السعودية ولم يتم التحقق من إحكام المساحات التي تحميها من خلال اختبار سلامة الغرفة.

قد يكون النظام قد تم تشغيله، وقد تكون كمية مادة الإخماد صحيحة، كما تم اختبار أجهزة الكشف وآليات التفريغ، ولكن لم يتم التأكد من قدرة الغرفة على الاحتفاظ بمادة الإخماد للمدة المطلوبة.

وقد توفر هذه الأنظمة حماية جزئية أو قد لا توفر الحماية المطلوبة، وذلك حسب خصائص التسرب الفعلية للمساحة المحمية.

والطريقة الوحيدة لمعرفة ذلك هي إجراء الاختبار.

الخلاصة

لا يكون نظام إخماد الحرائق بالمواد النظيفة فعالاً إلا بقدر فعالية الغرفة التي يحميها.

إذا كانت الغرفة غير قادرة على الاحتفاظ بمادة الإخماد لمدة 10 دقائق المطلوبة، فلن يتمكن النظام من توفير مستوى الحماية الذي تنص عليه مواصفاته، بغض النظر عن مدى جودة تصميم نظام توصيل مادة الإخماد أو تركيبه وصيانته.

ويُعد إجراء اختبار سلامة الغرفة قبل تشغيل النظام، وإعادة الاختبار بشكل دوري بعد إجراء التعديلات، الطريقة الموثوقة للتحقق من أن نظام إخماد الحرائق سيعمل بالشكل المطلوب عندما تكون الحاجة إليه حقيقية.

توفر Aeroseal Arabia خدمات اختبار سلامة الغرف باستخدام منهجية Door Fan Test المتوافقة مع NFPA 2001 وISO 14520، مع تقارير معتمدة يمكن تقديمها إلى جهات مكافحة الحرائق وشركات التأمين وهيئات الاعتماد في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية.

تواصل مع فريقنا لجدولة اختبار سلامة الغرفة.